محمد بن عبد الرحمن الإيجي

36

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أنهُ ) المثل ( الحَقُّ ) : الثابت الذي لا يسوغ إنكاره ( مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا ) : أي شيء ( أَرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلًا ) : نصب علىَ التمييز أوَ الحال ، ( يُضِل به ) : بالمثل ( كَثيرًا ) : من الكفار ، أي : إضلال كثير وضع الفعل موضع المصدر جواب ماذا ، ( وَيَهْدِي به كَثيرًا ) : من المؤمنين ، ( وَمَا يُضِل بِهِ إِلا الفاسِقِينَ ) : الخارجين عن حد الإيمان ، َ ( الَّذِينَ يَنقُضُونَ ) : يفسدون ويتركون ( عَهْدَ اللهِ ) : هو قوله : " ألست بربكم " ( الأعراف : 172 ) ، أو عدم كتمان شيء نزل من عند الله في الكتب ( مِنْ بَعْدِ مِيثَاقه ) : توكيد العهد من الآيات في الكتب ( وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ) أي : كقطع الأرحام والقرابات أو أعم كالإعراض عن موالاة المؤمنين والتفرقة بين الآيات في التصديق وهو بدل من ضمير به ، ( ويفْسِدُون فِي الأَرْضِ ) : بأنواع المعاصي ، ( أُولَئِكَ هُمُ الخاسرُونَ ) : باشتراء الفساد والعقاب بالصلاح والثواب ، ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ باللهِ ) : معناه التعجب أي : أخبروني على أي حال تكفرون ، ( وَكُنتم أَمْوَاتًا ) : ترابًا أو نطفًا في أصلاب الآباء ، ( فأَحْيَاكُمْ ) : بخلق الحياة فيكم أو في الأرحام ، ومعنى الفاء في الثاني أظهر ، ( ثمَّ يُمِيتُكُمْ ) : في الدنيا ، ( ثم يُحْيِيكُمْ ) : عند نفخ الصور ، ( ثمَّ إِلَيْه تُرْجَعُون ) : بعد الحشر لجزاء العمل . ( هوَ الذِي خَلَقَ لَكُم ) : لأجل انتفاعكم ( مَّا فِي الأَرض جَميعًا ) لكي تنتفعوا به وتعتبروا ، جميعًا حال من ما ، ( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ ) ، قصد وارتفع إليه